الشيخ المنتظري
27
الأفق أو الآفاق
خطوط الطول ، ولذلك تغرب الشمس في طهران قبل لندن بما يقارب ثلاث ساعات وربع الساعة ؛ فإذا كان خروج القمر من المحاق مقارنا للغروب في طهران بحيث لا تمكن رؤية الهلال لصغره ، لكنّه سوف يكون قابلا للرؤية عند غروب الشمس في لندن ، لأنّه سوف يتضخّم المقدار المستنير من القمر في هذه الساعات لابتعاده فيها عن المحاق كما تقدّم . ب - اختلاف البلدان في العرض ، فمثلا أنّ مدينة طهران التي يكون عرضها الشماليّ 35 درجة و 41 دقيقة و 59 ثانية ، يكون أطول أيّام السنة فيها ما يقرب أربع عشرة ساعة ونصف الساعة ، بينما يكون النهار في النقطة المقابلة لها الواقعة في النصف الجنوبيّ من الكرة ، المتحدة معها في الطول ، ويكون عرضها الجنوبيّ 35 درجة و 41 دقيقة و 59 ثانية تسع ساعات ونصف ساعة تقريبا ، فيكون الاختلاف بينهما خمس ساعات ، فتطلع الشمس في طهران قبل تلك النقطة بساعتين ونصف الساعة وتغرب فيه بعدها بساعتين ونصف الساعة أيضا ؛ فإذا فرضنا أنّ خروج القمر من المحاق في تلك النقطة يكون مقارنا لغروب الشمس بحيث لا يرى الهلال فيها ، فسوف يكون قابلا للرؤية في طهران عند غروب الشمس فيها ، لأنّ الهلال في هاتين الساعتين ونصف الساعة يأخذ في التضخّم ويكون قابلا للرؤية . ج - البعد والقرب من خطّ الاستواء ، وذلك لأنّ مسير القمر لمّا كان حول خطّ الاستواء تقريبا فيكون الهلال في المناطق الاستوائيّة ( القريبة من خطّ الاستواء ) مرتفعا عند ظهوره ، بينما يكون في البلدان البعيدة عن خطّ الاستواء منبطحا غير مرتفع ، ولذلك تكون الغبارات المجتمعة المانعة من رؤية الهلال في هذه المناطق أكثر من المناطق الاستوائيّة ، فربما يكون بلدان